أطلقت "إسرائيل" حملة واسعة للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، بميزانية تتجاوز 45 مليون دولار، تعتمد على رسائل نصية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وشركات تسويق سياسي، وشخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لتحسين صورتها لدى الأمريكيين.
وبحسب ما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، تلقى ملايين الأمريكيين خلال الأشهر الماضية رسائل نصية من حسابات تحمل أسماء مثل "إيما" و"سارة"، تابعة لمنظمة تحمل اسم "أصدقاء من أجل السلام"، تضمنت أسئلة تتعلق بتأثير محادثات السلام بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران على الأمن العالمي، في إطار حملة تستهدف قياس اتجاهات الرأي والتأثير فيها.
وأضافت أن الحملة تُدار بالتعاون مع براد بارسكيل، المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، الذي تعاقدت معه الحكومة الإسرائيلية ضمن مشروع تزيد قيمته على 45 مليون دولار، بهدف تحسين صورة "إسرائيل" في الولايات المتحدة، في ظل تراجع التأييد الشعبي لها بسبب الحرب على قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن في وقت سابق تخصيص أكثر من 700 مليون دولار ضمن موازنة عام 2026 لتوسيع جهود ما وصفه بـ"تشكيل الوعي" وتحسين صورة "إسرائيل" حول العالم، فيما استعانت الحكومة الإسرائيلية بما لا يقل عن ست شركات متخصصة لتنفيذ حملات داخل الولايات المتحدة، وسجل نحو 36 شخصاً أنفسهم كوكلاء أجانب للعمل لصالح "إسرائيل".
ووفق التقرير، تعتمد الحملة على أدوات الذكاء الاصطناعي، وتمويل حملات إعلامية موجهة، والتواصل مع مؤثرين وشخصيات محافظة، في محاولة لمواجهة تنامي الانتقادات الموجهة لـ"إسرائيل" داخل المجتمع الأمريكي.
ولفتت الصحيفة إلى أن استطلاعاً أجراه مركز "بيو" في مارس/آذار الماضي أظهر أن نحو 60% من الأمريكيين ينظرون إلى "إسرائيل" بصورة سلبية، على خلفية إدارتها للحرب في قطاع غزة والتوترات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس اتهم، خلال ظهوره في بودكاست "جو روغان"، مسؤولين إسرائيليين بمحاولة التأثير على الرأي العام الأمريكي بما يخدم استمرار الحرب، وهو ما نفاه بارسكيل، مؤكداً أن هدف الحملة يتمثل في مواجهة ما وصفه بـ"المعلومات المضللة" وجمع بيانات حول أبرز المخاوف المرتبطة بـ"إسرائيل".
كما كشفت وول ستريت جورنال عن خطط لمجموعات أخرى موالية لـ"إسرائيل" لاستهداف طلاب الجامعات ورواد الكنائس الإنجيلية برسائل مؤيدة لـ"إسرائيل"، وربط صورة الفلسطينيين بالفصائل المسلحة، إضافة إلى التواصل مع مشاهير ومؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار جهود أوسع لتعزيز الدعم لـ"إسرائيل" داخل الولايات المتحدة.

